أحمد بن يحيى العمري
62
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
فلحضورهم أوقات مخصوصة في السنة مثل العيدين والمواسم ودخول شهر رمضان وعندما تتجدد نصره على أعداء أو فتح « 1 » من الفتوحات أو غير ذلك مما تهنىء « 2 » به السلاطين ، أو يتعرض إلى مدحهم فيه . وأمور الجند خاصة بل الناس عامة إلى آمريت [ 1 ] وأمور الفقهاء والعلماء والقاطنين والواردين كلها إلى صدر جهان وأمور الفقهاء القاطنين والواردين إلى شيخ الإسلام ، وأمور عامة الواردين والوافدين والأدباء والشعراء القاطنين والواردين إلى الدبيران ، وهم كتاب السر . وحدثني قاضي القضاة أبو محمد الحسن بن محمد الغوري الحنفي أن السلطان محمد بن طغلقشاة « 3 » [ 2 ] كان قد جهّز مغصان ؛ أحد كتاب سره إلى جهة السلطان أبي سعيد [ 3 ] « 4 » ، وبعث معه ألف ألف تنكة ليتصدق بها في المشاهد [ 4 ] بالكوفة والعراق وتلك الآفاق ، وكان هذا مغصان مخبث النية ، فجمع أحواله عازما
--> ( 1 ) فتوح ب 71 . ( 2 ) يهنأ ب 71 . ( 3 ) تغلشاه ب 71 . ( 4 ) رسولا ب 71 .